كوبا أميركا 2019: قطر جاءت للمشاركة فكسبت احترام الجميع

كوبا أميركا 2019: قطر جاءت للمشاركة فكسبت احترام الجميع

طوى المنتخب القطري مشاركته في كوبا أميركا 2019 بالبرازيل يوم أمس الأحد، وحزم حقائبه عائداً إلى الدوحة بفوائد فنية جمة، وباحترام قارة أميركا الجنوبية التي يقال إنها منجم المتعة في كرة القدم

أن تصل للمباراة الثالثة والأخيرة من الدور الأول، ومصير تأهلك بيدك، وتدخل مباراتك مع منتخب صاحب ثقل عالمي هو الأرجنتين بذات الرصيد من النقاط وذات الحظوظ بالتأهل، فهذا إنجاز كبير جاء نتيجة منطقية للعمل المخطط له في أذهان وأوراق القائمين على منتخب قطر والكرة القطرية عموماً في السنوات الأخيرة.

تخطيط وضع العنابي في بطولة كوبا أميركا بأهداف محددة هي التعوّد على الأجواء، خوض مباريات عالية الجودة، واكتساب خبرة التعامل مع ظروف متغيرة حتى داخل المباراة الواحدة.

لكن المدرب الإسباني فيليكس سانشيز وبما أنه يعرف تماماً أي إمكانيات يتمتع بها عناصره المتوجة ببطولة آسيا 2019، فلم ينسَ أن يؤكد قبل المباراة الأولى ضد باراغواي، بأنه إضافة للأهداف المذكورة أعلاه إذا جاءت النقاط فإننا سنكون "مسرورين لذلك بلا شك"، والقول لفيليكس.

قولٌ كان له تفسير واحد هو أن الأدعم صحيح أنه يشارك كضيف مدعو، ولكنه يملك شخصية فريق منافس ولاعبوه لا يرضون "بمجرد المشاركة" لأنهم يملكون الجرأة والإمكانيات. 

الجرأة والثقة بالإمكانيات من أهم عوامل التسلح الفني في كرة القدم، لذلك كان منتخب قطر نداً كبيراً في المباريات الثلاث التي لعبها، ولم يستكن للدفاع عن نقطة التعادل التي تكون في جيبك مع بداية كل مباراة.

فمثلاً في مباراة الأرجنتين أمس، لعب المنتخب القطري 437 تمريرة أقل فقط بـ63 من منافسه الذي من المفترض أن يكون هو المسيطر على المباراة، وهو الذي يتحكم في سير الكرة وبناء الهجمات عبر الخطوط الثلاث.

لكن الأرجنتين صحيح أنها فازت ولكنها متراجعة فنياً بحدة، وبالمقابل المنتخب القطري متطور، لذا كان العنابي يقارع رفاق ميسي في بعض من مراحل المباراة؛ وحصل على 46 % كنسبة للسيطرة على الكرة مقابل 54% للمنافس اللاتيني الذي لا يخفى على أحد أنه كان الأفضل أمس في ملعب غريميو، لكن بالنظر لأهداف كل من المنتخبين كسبت قطر احترام الجميع مقابل تأهل الأرجنتين بشكوك كبيرة حول الذهاب بعيداً في كوبا أميركا.

يعتبر لقاء باراغواي الأول لقطر في كوبا أميركا 2019، هو الأفضل للعنابي في هذه المشاركة، سواء من حيث النتيجة (2-2)، أو من حيث الأرقام (السيطرة 60%، التسديد على المرمى 3 لكل منتخب).

بعض الأخطاء الفردية في خط الدفاع، والتي بدا أنها نتيجة لرهبة خوض مباريات من هذا النوع ، هي ما جعلت المنتخب القطري يخسر النقاط، ولكن لو نظرنا للموضوع من جهة أخرى فإن بسام الراوي مثلاً؛ الذي مرر كرة خاطئة جاء على إثرها الهدف الأول للأرجنتين، وبعد هذه اللقطة، كان واحداً من أكثر المدافعين ثباتاً أمام ميسي الذي حاول من خلال جهة الراوي العبور لكن المدافع القطري كان سداً منيعاً أمامه، هذا يدل أن المدافع مع مرور الدقائق في المباراة كان يزداد عطاءً رغم خطأه في التمرير. (استخلص الكرة 5 مرات، وقام 6 انزلاقات)

دون أن ننسى أن اللاعب المتميز بالركلات الحرة كان قاب قوسين أو أدنى من تسجيل هدف في مرمى الأرجنتين من ركلة حرة مباشرة نفذها بدقة في الدقيقة 45، لكن القائم الأيمن لأرماني حارس الأرجنتين وقف بوجهها.

مثل هؤلاء اللاعبين المؤسَسين بطريقة علمية وفكرهم التكتيكي ناضج بشكل كبير، يمكن العمل عليهم ومعهم باستمرار، وذلك قبل العودة بعد عام تماماً للنسخة المقبلة من كوبا أميركا 2020 في الأرجنتين.

المصدر بي ان سبورت

المصدر بي ان سبورت

نجم تنس عالمي يعرض جوائزه للبيع لسداد ديونه

نجم تنس عالمي يعرض جوائزه للبيع لسداد ديونه

من هي المنتخبات السبعة التي ضمنت التأهل إلى ربع نهائي كوبا أميركا ؟

من هي المنتخبات السبعة التي ضمنت التأهل إلى ربع نهائي كوبا أميركا ؟